10.10.10

يعمر دين ترابك - الحلقة ١



ها هو ينطلق من المطار مندفعاً نحو بلدٍ خلقه الله وكسر القالب لكن حفنةً من الخونة ذهبت وقلدته في بلاد الصين العجيبة...

الحاصل انّه إنطلق نحو البوابة ولشدّة فرحته واغرراق عيناه بالدموع، لبَدَ بالباب لشدة نظافة وشفافية زجاجه، شفافية لوثها بدماء منخوره الشهيد، لكنّه رغم وجعه وآهاته ظلّ يضحك لعلمه بأنّ مستشفى ضهر الضبع اللّذيذ بانتظاره مع كلّ الأدوات والماكينات الحديثة التي تبرّعت بها عصبة إتحاد "قرطستان-لبنان-أهلان" مع ألف تربيح جميلة وطراطور إكسترا.

ما إن وقف على رجليه وحمّل بتاعه (المليء بالشوكولاته البهبهانيه والأطايب الفرفريّة والوشاحات الثورية والصرامي الجديدة) وخرج من البوابة حتّى هفّ نسيم الساحل العابق بأريج جبل صيدون يتخلّله عبق من روائح طبيعة جبل برج حمّود.

رمى بتاعه كلّه وهوى مرّة ثانية ليقبّل هذه الأرض المقدّسة غير آبهٍ بالمارّة أو منخاره المبعوج أو حتّى العلكة التي التصقت بشفتيه لدى ملاقاتهما للأرض...
نعم، هالقدّ بحبّ لبنان...
(هَون منِقلب عاللّبناني الدّارج بما إنّو ضهر صاحبنا من البوابة)
ولأنّ بحبّو هالقدّ، بحبّ صناعتو أكتر!
فزّ متل طير الفينيق (إيه طير الفينيق كان يفزّ مع أوبشن طيران) حمّل البتاع، لقط منخارو بإيد الشمال والبلاكهيري (من هِري أو هِري ياخدك) بإيد اليمين وطلب الـ ١٥١٥

"صباح الخير، معك يوسف، كيف فيّي ساعدك؟"

"صباح النور يا أحلى يوسف! بدّي عزّبك، رقم أقرب "كروسري" (Carosserie) على المطار لو سمحت! أنا بحبّ وطني وبحبّ صناعتو وعالوصلة بدّي نفّعو!"

"الله يكتّر من أمتالك مسيو، لحظة لو سمحت..."

...

"مسيو أيّ منطقة من بيروت بتفضّل؟ لأنّو الموديلات والألوان صارت مقسّمة لـ Zones لتحديد المناطق أكتر وبرغبة من الدولة تثبيت الطائفية الحضاريّة ضمن Branding عصري وبيعكس صورة إستثنائية لبلادنا العريقة."

"يا حبيبي... شي حلو كتير واللّه، يا عمّي حلو التطوّر والانفتاح! ليك بقلّك شو؟ عطيني رقم أهمّ واحد من كلّ المناطق مش بسّ ببيروت، بلبنان كلّو! لأنّ عم فكّر بسوربريز للأهل والأصحاب اللّي بعد ما عِرفو إنّي جيت..."

-يتبع-

No comments:

Post a Comment

We allow comments without moderation on our blog, just because we respect your right to answer back and give your opinion, but in return we expect that you comment responsibly and respectfully.